الاجابة ريد بُل

الخميس ٠١ يناير ١٩٧٠

كاتب: رشا عصام

كتب: محمود مصطفي كمال

التنظيم. مشكلة رياضة السيارات في مصر في كلمة واحدة. تفتقر هذه الرياضة في مصر إلي السباقات التي تستطيع اجتذاب جمهور جديد ورعاة جدد. هناك جمهور كبير بالفعل، لكنه لا يجد السباق الذي يستطيع أن يخرج منه مستمتعاَ بحق ليحكي عنه لأصدقائه، هناك رعاة .. ولكنهم يتعاملون مع هذه الرياضة في اطار ضيق يتناسب مع حجم التنظيم. وكانت دائماَ السباقات ما تفتقر إلي لمسات كثير منها بسيط مثل أن يبدأ السباق في ميعاده وينتهي في ميعاده، أن تكون الحلبة منظمة ولا يسمح بدخولها سوي للمنظمين والاعلاميين، حتي أن "رالي الفراعنة" الحدث الرياضي الأكبر بهذه الرياضة خلال العام، فوجئ الجميع خلال العام الماضي أن اللغة الأساسية للمؤتمر الصحفي الخاص به هي اللغة الايطالية، مع عدم دعوة الاعلاميين المصريين!

انتظر مجتمع هذه الرياضة لوقت طويل حدثاَ يكون نقطة انطلاق لقاعدة جماهيرية أكبر ووجود أكبر من الرعاة، وعلي ما يبدو أن هذا الحدث سيكون ريد بُل كار بارك دريفت 2013. لا أحد يستطيع أن ينكر الجماهيرية التي يتمتع بها هذا الحدث في مصر، وهي الجماهيرية التي استطاع أن يكتسبها منذ أن جاء إلي مصر عام 2011 لأول مرة. لكن الهزة التي أصابت مجتمع رياضة السيارات هذا العام قد فاجأت الجميع، وربما فاجأتهم هم أنفسهم في ريد بُل.

ظن الجميع أن دعوات السباق ستظل موجودة، وتعامل الجميع معه كأي سباق أخر، كما يقولون "مش هيطير" .. سننزل من بيوتنا قبل الموعد بساعة لنحضره كما يحدث في أي سباق أخر .. لكن خلال أسبوع فوجئ الجميع أن السباق بالفعل كامل العدد بعد حجز جميع الدعوات من خلال شركة موبينيل! بل أن هناك سوق سوداء موازية لتوزيع الدعوات عن طريق موبينيل، التي ورغم أنها ظاهرة سيئة للغاية، إلا أنها مؤشر قوي عن مدي الأهمية التي اكتسبها الحدث .. سوق سوداء .. لتذاكر سباق .. في مصر؟! مستحيل. وحينما لم يجد البعض دعوات لحضور السباق لم يجدوا بأيديهم شيئاَ سوي توجيه السباب لريد بٌل الذين فشلوا في توفير دعوات للجميع، لكن هذا في الواقع نجاح كبير .. فقد نفذت الدعوات لإهتمام الجميع ورغبتهم في الحضور. هذا نجاح وليس تقصيراَ في التنظيم، لقد زاد عدد المهتمين بحضور السباق مدي استيعابه للجمهور، كأي مباراة كرة قدم، لها عدد محدد من التذاكر لا يتخطاه الستاد المستضيف للمباراة.

التسويق والتنظيم الذكي من ريد بُل أعطي للسباق جوانح، فرغم انتقاد الكثيرين لحجز الدعوات عن طريق موبينيل، إلا أن هذه وسيلة تسويقية استخدمت من قبل في العديد من الحفلات الترفيهية مثل حفل محمد منير مع فودافون وحفل عمرو دياب مع موبينيل، ووقتها لم يعترض أحداَ لأن هكذا يكون التسويق لأي حدث خاص، فوجود شركات عملاقة مثل شركات الاتصالات والانترنت يعطي للحدث ثقلاَ إلي جانب الاستفادة المادية للمنظمين والتي يستطيعون من خلالها تنظيم حدث أفضل، هذه الرياضة يجب أن تكون مربحة وهذه حقيقة يجب مواجهتها وإلا فستظل علي ما هو عليه وسيصبح هذا هو سقفها، ومع الوقت لن يجد المتسابقون التمويل الكافي لتحضير السيارات وستختفي، ففي مصر فقط المتسابق هو الممول للرياضة بأكملها، فهو من يحضر السيارة من أمواله الخاصة ثم يقوم بسداد اشتراك السباق الذي يعتبر مصدر دخل السباق الوحيد! لذلك فدخول الرعاة أمر لابد منه للانتقال إلي الخطوة القادمة في هذه الرياضة كأي رياضة أخري .. فأنت كمشجع لنادي ريال مدريد مثلاَ، لا تذهب إلي متجر لتشتري قميص الفريق المكتوب عليه "Fly Emirates" حباَ في الخطوط الجوية الاماراتية، وانما حباَ في فريق ريال مدريد الذي يمثل هذه الخلطة بما فيها رعاية الخطوط الجوية الاماراتية، التي لولاها ولولا الرعاة الأخرين لما استطاع النادي تطوير الستاد الخاص به وشراء أغلي لاعبي العالم مثل جاريث بيل وكريستيانو رونالدو ولم يكن ليصبح الفريق المنافس علي أقوي البطولات الأوروبية.

تخطي عدد من قالوا بأنهم سيذهبون إلي ريد بُل كار بارك دريفت علي فيس بوك 10,000، رغم أن الدعوات المتاحة لن تصل لهذا الرقم علي الاطلاق، وهو ما يؤكد للجميع مدي اهتمام الجماهير بهذا الحدث. ظهر "فجأة" مجموعة من الرعاة التي قررت رعاية بعض من المتسابقين المشاركين بعدما لمسوا مدي جماهيرية هذا السباق، وهو ما سيتم الكشف عنه في الأيام القادمة، رغم الصعوبة الكبيرة التي دائماَ ما كان يواجهها المتسابقين في الحصول علي رعاة، وذلك وإن دل علي شئ فهو يدل أيضاَ علي نجاح التسويق والتنظيم حتي الأن حتي أصبحت تصفيات ريد بٌل حديث الجميع، والتي نتمني أن تخرج بالنجاح ذاته يوم اقامة السباق.

ريد بُل كار بارك دريفت هو حدث رياضي سيشارك فيه السائقون أنفسهم ممن يشاركون في جميع السباقات الأخري، لكن هذا الحدث "فقط" شهد هذه الجماهيرية، وعلينا أن نسأل أنفسنا "لماذا"؟

تجربة ريد بُل هي دعوة لجميع المستثمرين والشركات، هذا هو مجتمع رياضة السيارات، هؤلاء هم أبطاله وهؤلاء هم جماهيره الذين يمثلون الجمهور الأكبر في الشرق الأوسط لهذه الرياضة، استطاعت ريد بُل أن تحقق معهم هذا النجاح، الجميع يريد أن يذهب إلي ريد بٌل كار بارك دريفت، فمن سينضم للمنافسة؟

التعليقات

مقالات و أراء

  ‘ريد بُل كار بارك دريفت‘ مصر 2019: صيحات الجمهور لا تتلاشى تحت دخان الدرِفت

‘ريد بُل كار بارك دريفت‘ مصر 2019: صيحات الجمهور لا تتلاشى تحت دخان الدرِفت

عندما تُذكر مشروبات الطاقة، فإنّ اسم العلامة التجاريّة الأوّل الذي يتبادر إلى أذهاننا هو "ريد بول" (Red Bull) ، وعندما نتحدث عن الـ Drifting فإن ذات اسم العلامة يحتل الصدارة فى أذهاننا من خلال المنافسات التى تنظمها الشركة تحت أسم ريد بُل كار بارك درِفت.

إقرأ المزيد >>

الأكثر قراءة

 تعرف على ميعاد طرح كوراندو 2020 الجديدة في مصر

تعرف على ميعاد طرح كوراندو 2020 الجديدة في مصر

خلال الفترة المقبلة سيشهد سوق السيارات المصري طرح سيارة جديدة من شركة...

إقرأ المزيد >>
 شاهد: تجربة قيادة لموديل 2020 من مازدا 2

شاهد: تجربة قيادة لموديل 2020 من مازدا 2

ضمن مجموعة من المراجعات وتجارب القيادة لعدد من السيارات الجديدة الحالية بالأسواق والتي...

إقرأ المزيد >>
 بهذا السعر يمكنك الآن شراء ضمان إضافي لسيارات فورد في مصر

بهذا السعر يمكنك الآن شراء ضمان إضافي لسيارات فورد في مصر

باعتبارها وكيلا لسيارات فورد الأمريكية في مصر، أعلنت شركة أوتو جميل عن...

إقرأ المزيد >>