Sponsors

  • BMW

ELTAWKEEL.com

مقالات واراء

إبداع يثير الحماس

كتب - محمود مصطفى كمال

خلال الأسبوعين الماضيين كنت جزءاً من عدة فعاليات لنيسان تقام في عدة أجزاء من العالم، أولها نهائي دوري أبطال أوروبا الذي تشارك به نيسان كراعي رسمي للعام الأول، والذي أقيم هذا العام ببرلين، ثم عدت بعدها مباشرة للإحتفال بالعام العاشر لنيسان في مصر، ثم النهائي الإقليمي لبطولة GT Academy الذي أقيم في مصر، الذي يتأهل رابحوه للنهائي العالمي في حلبة سيلفرستون بإنجلترا.

حضور هذه الفعاليات جعلني أتعرف بشكل أكثر عمقاً علي ما تفعله نيسان علي المستوي العالمي للعلامة بشكل عام، وبشكل محلي أو إقليمي ببرامج لأسواق محددة، كما أن التعرف علي الأشخاص ممن هم وراء كل ذلك كان تفسيراً للعديد من الأشياء.

رعاية نيسان لدوري أبطال أوروبا بدءاً من هذا العام هو خطوة فارقة بلا شك، فهنا الإبداع وهنا الحماس! هنا يجتمع حماس الملايين ممن يشاهدون المباراة في وقت واحد، يحبسون أنفاسهم كلما أقتربت الدقيقة ٩٠، ويصل حماسهم لأوجه مع هدف فوز في وقت حرج، أو هدف تعادل غير متوقع. في برلين شاهدت العاصمة الألمانية تحت الإحتلال، ما بين المشجعين الأسبان ممن أتوا لدعم برشلونة، والمشجعين الإيطاليين ممن أتوا لدعم اليوفنتوس، والسيارات اليابانية من نيسان التي كانت في جميع أنحاء برلين، من طرازي ليف الكهربائية ١٠٠٪، وقشقاي الجديدة كلياً، حاملة شعار النهائي.

نيسان لا تفعل ذلك من أجل الحماس والمرح المصاحب لتلك البطولة فقط بالطبع، لكنها أحد العلامات القليلة التي تدرك أن عملاء سوق السيارات العالمي لا يستيقظون كل يوم ليكون كل ما يسيطر علي تفكيرهم هو سياراتهم القادمة أو مستقبل السيارات الكهربائية ومدي فعاليتها في مقابل السيارات الهجينة! فمن السهل أن تصل لعملائك بتصميمات ثورية ومحركات قوية وأسعار منافسة، لكن أن تجد رابط بينك وبينهم فيما يستمتعون بوقتهم فهذا هو التحدي الحقيقي. لقد أثبت التسويق عبر السنوات أن العلامة التجارية التي تفعل أشيائك المفضلة ستصبح بالضرورة علامة مفضلة بالنسبة لك، وبالرغم من كل الإختلافات الكبيرة بين الأسواق التي تتواجد بها نيسان حول العالم، إلا أن دوري أبطال أوروبا لكرة القدم قد يكون أحد الأشياء القليلة التي سيتفق عليها عملاء هذه الأسواق. أن تري نيمار يحرز هدف الفوز لبرشلونة في نهائي دوري أبطال أوروبا وفي الخلفية علامة نيسان هو شئ يضمن لجميع صانعي القرار في المكتب الرئيسي لنيسان في اليابان أن تكون أحد سياراتها خياراً مطروحاً بقوة في ذهن كل من شاهدوا هذه اللقطة التي سجلت في تاريخ كرة القدم.

التفاعل الذي رأيته للشباب في برلين وكنت جزءاً منه مع شاحنة الإحتفالات التي صممتها نيسان للبطولة Part E-Van -التي سنعرضها بشكل مفصل خلال الأيام القادمة بتغطية مطولة عن البطولة- بالإضافة للحماس العام للبطولة، يجعلك تري بشكل ملموس أن نيسان قد نجحت بالفعل في التواصل والوصول للأجيال الجديدة أو ما يطلق عليه Generation Y، وكل العاملين بالتسويق أو العلاقات العامة والإعلام يعرفون أن هذا الجيل ليس من السهل علي الإطلاق التواصل معه لما يملكه من مصادر لا نهائية للمعلومات والترفيه والتأثير علي الرأي.

بالعودة من برلين إلي القاهرة، كانت سيارتي قد تعطلت فإستقليت سيارة أجرة، قلت له «قصر البارون»؟ فقال لي: "حفلة نيسان؟!"، تعجبت جداً من إجابة السائق، لكن بمجرد الوصول عرفت لماذا أجاب بهذه الإجابة، فما فعلته نيسان من إبهار بإحتفالها بمرور عشر سنوات علي وجودها في مصر بقصر البارون جعل جميع المارين بالطريق يبطئون من حركتهم ليشاهدوا ما الذي يجري بهذه التحفة المعمارية التي دائماً ما حازت علي إعجاب الجميع! لقد عرف جميع المارين بصلاح سالم في هذا اليوم أن نيسان تحتفل بمرور عشر سنوات علي وجودها في مصر.

ثلاثة أيام أخري كنت في النهائي الإقليمي لبطولة GT Academy من نيسان وسوني بلاي ستيشن، والتي تقوم في الأساس علي فكرة مجنونة وهي تحويل سائق سباقات إفتراضية علي بلاي ستيشن بلعبة جران توريزمو إلي سائق سباقات محترف، ولمعرفتي الوثيقة بالعديد من المتأهلين للمرحلة النهائية ووبطموحهم في رياضة السيارات كان الحدث في قمة الأهمية لي وللزملاء الصحفيين وبالطبع للمشاركين، في هذا اليوم كنت تستطيع أن تري الحماس في أعين أي شخص متواجد في حلبة أوتوفرووم بالعبور حيث أقيمت التصفيات النهائية.

شاهدت كلمة كارلوس غصن رئيس تحالف رينو-نيسان عن قرب أثناء حضور معرض باريس العام الماضي، وبعدها إلتقيت العديد من مسؤولي الشركة مثل أوين هيوز مدير عقود الرعاية بنيسان الذي تشاركت معه حديثاً قصيراً ببرلين قبل المباراة، ورولاند بويرك رئيس قطاع الإتصالات والعلاقات العامة لأفريقيا والشرق الأوسط عدة مرات منذ حضوره لمعرض أوتوماك-فورميلا هذا العام وإنتهاءاً بحضوره لإحتفال العشر سنوات منذ أيام، حضرت مع العديد من الزملاء حواراً مع تاكاشي هاتا أثناء توليه منصب نائب رئيس نيسان لمنطقة أفريقيا والشرق والأوسط والهند وجنوب أسيا، وبالطبع العديد من اللقاءات مع كازوتاكا نامبو رئيس مجلس الإدارة لنيسان موتور ايجيبت سابقاً ومن بعده ايساو سيكاجوتشي رئيس مجلس الإدارة الحالي، بالإضافة للقاء منذ عامين مع تشويوكي شيجا نائب رئيس نيسان العالمية،  والعديد والعديد من اللقاءات مع فريق التسويق والعلاقات العامة المصري، لقد كانت نيسان أحد العلامات القليلة التي أستطعت أن ألقي نظرة عن قرب وبالتفصيل لهرم مواردها البشرية من قمته وحتي الوصول للقاعدة التي يرتكز عليها السوق المحلي، وإن كان هناك ملحوظة من جميع هذه اللقاءات ستكون أنك تحادث الشخص ذاته!

جميع العاملين بنيسان بدءاً من رئيس العلامة يحملون حماساً "معدياً" تستطيع أن تجده ينتقل بالضرورة إلي التغطيات الخاصة بفعاليات نيسان وجميع المشاركين فيها، فممثلي نيسان علي إختلاف مواقعهم في هرم الموارد البشرية لن تجد بينهم من ينقل لك شعوراً أنه يؤدي عمله فحسب، فستجد عدة فعاليات عملاقة يفصل بينها أيام فقط، وساعات عمل تنتهي فجراً في أيام التنفيذ لتبدأ مرة أخري في الصباح، وربما ما أضاف لهذا الشعور هو التشارك عن قرب في فعالية ضمت ممثلي نيسان من جميع أنحاء العالم مثل نهائي دوري أبطال أوروبا، فالجميع يحمل الرؤية والإحترافية ذاتها، والجميع تستطيع أن تري في عينيه بسهولة الشغف بما يفعله. وأيضاً المشاركة بفعاليات نيسان GT Academy، وكيف كان حماسها معدياً لجميع المشاركين من مصر ودول شمال أفريقيا، فكل من قابلتهم داخل نيسان في أي مكان في العالم يحملون الرؤية ذاتها، والحماس ذاته، والإبداع اللازم لإشعاله.

التطور الكبير علي ما يطرأ بذهنك حينما تسمع كلمة «نيسان» عبر السنوات الماضية لم يكن وليد الصدفة، لكنه كان نتاج عمل ورؤية عالمية طبقتها نيسان العالمية، كانت مصر وفريق نيسان المصري جزءاً منها، وقد إستطاعوا بجهود مستمرة حتي الأن أن يقوموا بذلك علي أكمل وجه، وفي نهاية العام المالي القادم ٢٠١٦ تعلن نيسان عن نتائج خطتها متوسطة الأجل Power 88 التي تستهدف الحصول علي حصة ٨٪ من السوق العالمي وزيادة الأرباح إلي ٨٪، وبغض النظر عن نتائج الخطة -المبشرة حتي الأن حسب تصريحات مسؤولي نيسان- إلا أن نيسان قد صارت بالفعل أحد العلامات الرائدة في التواصل مع عملائها الحاليين والمحتملين بإبداع يثير الحماس كما يقول شعارها العالمي.

الكلمات الدلالية : نيسان , يوفنتوس , برشلونة , كرة قدم , دوري أبطال أوروبا , GT Academy , ليف , قشقاي , Nissan ,